عباس العزاوي المحامي

237

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

إلى الخروج من ذلك الموضوع ، فقاتله عسكر حسن بيك ، فانكسر منهم وعاد إلى موضعه ، وأرسل رسولا ومعه والدته يطلب الصلح ، فلم يجبه ، ويئس السلطان ، وخرج من المعسكر للهرب ، فتبعه السلطان خليل وأخوه زينل والأمير شاه علي البيرامي . . . فأدركوه ، وحملوه مع ولديه السلطان محمد ، وشاه رخ إلى حسن بيك ، فأكرمه وعاتبه على ما صدر منه من الطمع والسفه ، فحبسه ثم سلمه إلى يادكار ميرزا فقتله قصاصا عن جدته گوهر شاه وذلك في شهر رجب سنة 873 ه . وهذا هو ابن ميرزا محمد بن ميران شاه وكان من أجل ملوك الشرق « 1 » . . . فخلفه ولده السلطان أحمد ودامت حكومته إلى سنة 899 ه « 2 » . وفي هذه المعركة غنم حسن بيك أموالا لا تعد ولا تحصى ، وحوائج ملوكية وأثقالا سلطانية ، وأمر بحفظ الحريم ، وحبس ولدي السلطان ، وأطلق سائر الأسرى الجغتائية وخيرهم بين المكث في خدمته والمسير إلى أوطانهم ، وأحسن إلى والدة السلطان وجهزها إلى خراسان مع نعش ولدها . ومن ثم بث حسن بيك نوابه في البلاد والنواحي من أذربيجان والعراقين وجهز لكل واحد جمعا من الجيش . . . وفي القرماني أن أبا سعيد قصد أن يسترد ما كان لجهان شاه من البلاد من حسن الطويل فقابله بحدود أذربيجان ، فالتحم الحرب بينهما وقتل خلق كثير ، وأسر الملك في يد زينل بن حسن الطويل ، ثم قتله وأرسل برأسه إلى صاحب مصر فأمر به صاحب مصر فدفن إجلالا له . . . وأرسل مع الرسول كتابا سلك فيه طريق الملوك وأبرق فيه وأرعد وكان قبله يتلطف « 3 » . . .

--> ( 1 ) بدائع الزهور لابن إياس ج 3 ص 30 . ( 2 ) تاريخ العراق ج 2 . ( 3 ) ديار بكرية ، وجامع الدول ، والقرماني ص 337 .